محمد كرد علي

176

خطط الشام

من الخلاص من شركة بيروت - دمشق - حوران وأصبح لهم مرفأ خاص وهو حيفا التي أصبحت تبعد عن درعا 323 كيلو مترا بالقطار . وبين درعا وحيفا ستة جسور حديدية اثنان منها بطول 50 مترا والأربعة الأخرى بطول 110 أمتار . ويوجد سبعة أنفاق يختلف طولها بين ال 40 وال 170 مترا . والخط يقطع نهر الشريعة على جسر من الحجر جميل المنظر والصنع طوله 60 مترا وهو ذو خمس قناطر . وفي الوقت الذي نجز فيه خط حيفا - درعا تم القسم الثالث من الخط الحجازي الواقع بين عمان - معان . ففي أول أيلول سنة ( 1904 ) المصادف للعيد الثامن والعشرين من الجلوس السلطاني ذهب وفد برئاسة طرخان باشا وزير الخارجية العثمانية للاحتفال بافتتاح الخط الحجازي بين دمشق ومعان وطول هذا القسم 459 كيلو مترا . وكان هذا الوفد مؤلفا من عظماء رجال الدولة العثمانية . يسير الخط الأساسي بعد محطة درعا نحو الجنوب الشرقي ثم نحو الجنوب مباشرة فيمر من سهل قاحل تنزل فيه عشيرة بني صخر المؤلفة من 2000 بيت و 20 ألف نسمة وبعد أن يقطع « الحماد » أي السهل المنبسط يمر بالقرب من أطلال الحصون الرومانية القديمة التي يسميها العرب اليوم قلعة المفرق وقلعة السمرة . وتظل بقايا مدينة جرش القديمة وآثارها وسورها في غربي الخط الحجازي . وهذه الآثار أعظم ما في تلك البقاع . وفي القرب من قلعة الزرقاء الرومانية يقطع الخط وادي نهر الزرقاء على جسر مرتفع جميل الصنع . ثم يصعد الخط في وادي نهر الزرقاء ويصل إلى عمان بالقرب من نبع هذا النهر وذلك بارتفاع 737 مترا عن سطح البحر وعلى 223 كيلو مترا عن دمشق . وبعد الخروج من عمان يتجه الخط نحو الجنوب صاعدا سهل الصحراء المائل فيمر من نفق طوله 140 مترا ويترك بجانبه كثيرا من الآثار القديمة منها المعبد اليوناني في قصر السهل . والمدينة القديمة في لبّن وكذلك الخزان الروماني والقصر العربي في الجيزة أو قلعة الزيزاء . وقبل أن يصل الخط إلى قلعة ضبعة يميل نحو الشرق ويلتف بأطراف وادي الموجب وبعد ذلك يتجه